فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 452

ومما يؤكّد وجوبها: أنها سبب شرعي لعدم بطلان الصلاة بمرور المرأة البالغة، والحمار، والكلب الأسود، كما صحّ ذلك في الحديث، ولمنع المارّ من المرور بين يديه. وغير ذلك من الأحكام المرتبطة بالسّترة [1] .

ولهذا حرص السّلف الصالح - رضوان الله عليهم - على السترة في صلاتهم، فجاءت أقوالهم وأفعالهم تترى في الحثّ عليها، والأمر بها، والإنكار على مَنْ لم يصل إليها.

عن قرّة بن إياس قال: رآني عمر، وأنا أُصلي بين اسطوانتين، فأخذ بقفائي فأدناني إلى سترة، فقال: صل إليها [2] .

قال الحافظ ابن حجر: أراد عمر بذلك أن تكون صلاته إلى سترة [3] .

وعن ابن عمر قال: إذا صلى أحدكم، فليصلّ إلى سترة، وليدن منها، كيلا يمر الشيطان أمامه [4] .

وقال ابن مسعود: أربع من الخلفاء: أن يصلي الرّجل إلى غير سترة ... أو يسمع المنادي ثم

(1) 1 (تمام المنة:(ص 300) .

(2) 2 (أخرجه البخاري في(( صحيحه ) ): (1/577 - مع الفتح) تعليقًا بصيغة الجزم ووصله ابن أبي شيبة في (( المصنف ) ): (2/370) .

(3) 3 (فتح الباري:(1/577) .

(4) 4 (أخرجه ابن أبي شيبة في(( المصنف ) ): (1/279) بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت