(( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ) ) [1] .
قال النووي: (( قال العلماء: سبب امتناعهم من بيت فيه صورة، كونها معصيةً فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى، وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى ) ) [2] .
ثانيًا: امتناع الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن دخول الكعبة، حتى محيت كل صورة فيها.
عن جابر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح، وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة، فيمحو كل صورة فيها، فلم يدخلها النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى محيت كلّ صورةٍ فيها [3] .
ثالثًا: فعل الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ فقد كانوا يصلّون في الكنيسة عند عدم وجود الصور.
قال عمر بن الخطاب: إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور [4] .
وكان ابن عباس يصلّي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل [5] .
والمراد بالصور هنا هو صورة الأرواح.
(1) 4 (أخرجه مسلم في(( صحيحه ) ): (14/85) - مع شرح النووي) .
(2) 5 (شرح النووي على صحيح مسلم:(14/84) .
(3) 6 (أخرجه أبو داود في(( سننه ) ): (4156) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ): (( 7/268) . وللحديث شواهد كثيرة، انظر: (( مجمع الزوائد ) ): (5/172-174) .
(4) 7 (أخرجه البخاري في(( صحيحه ) ): (1 /531- مع الفتح) تعليقا بصيغة الجزم. ووصله عبد الرزاق في (( المصنف ) ): رقم (1611) والبخاري في (( الأدب المفرد ) ): ر قم (1248)
(5) 8 (أخرجه البخاري في(( صحيحه ) ): (1/ 531 - مع الفتح) تعليقًا بصيغة الجزم. ووصله عبد الرزاق في (( المصنف) : رقم (1608) والبغوي في (( الجعديات ) )وفي (( جمعه لحديث عبيد الله العيشي ) )كما في (( تغليق التغليق ) ): (2/233) و (( الفتح ) ): (1/532) و (( عمدة القاري ) ): (4/4) .