فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 452

اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وأتوني بأنْبِجَانيّة، فإنها ألهتني آنفًا في صلاتي [1] .

والأنبجانيّة التي طلبها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، هي كساء غليظ، لاعلم فيه، بخلاف الخميصة التي

ردّها فهي ذات أعلام، ولعل كلمة أعلام أبلغ من الصّور.

قال الطيبي: (( في حديث الأنبجانيّة: إيذان بأن للصّور والأشياء الظاهرة تأثيرًا في القلوب الطّاهرة، والنّفوس الزّكيّة، فضلًا عمّا دونها ) ) [2] .

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: كان قِرام لعائشة، سترت به جانبَ بيتها، فقال لها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (( أميطي عنّي، فإنه لا تزال تصاويرُه تَعْرِضُ لي في صلاتي ) ) [3] .

واستشكل هذا بحديث عائشة الذي فيه: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل البيت

(1) أخرجه: البخاري: كتاب الصّلاة: باب إذا صلّى في ثوب له أعلام: (1/482-483) رقم (373) . ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصّلاة: باب كراهة الصّلاة في ثوبٍ له أعلام: (1/391) رقم (556) .. والنسائي: كتاب الصّلاة: باب الرّخصة في الصّلاة في خميصةٍ لها أعلام: (2/72) وابن ماجة: كتاب اللباس: باب لباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (2/1176) رقم (3550) .

وأبو عوانة: المسند: (2/24) ، ومالك: الموطأ: (1/91 ـ مع تنوير الحوالك) ، والبيهقي: السنن الكبرى: (2/423) .

(2) انظر: (( عمدة القاري ) ): (4/94) و (( فتح الباري ) ): (1/483) .

(3) أخرجه: البخاري: كتاب الصّلاة: باب إنْ صلّى في ثوب مصلَّب أوتصاوير هل تفسد صلاته؟ (1/484) رقم (374) وكتاب اللباس: باب كراهية الصّلاة في التصاوير: (10/391) رقم (5959) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت