فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 452

[2/63] وافعل ـ أخي المسلم ـ ما ينشرح صدرُك له بعد الاستخارة، وإيّاك أن تعتمد على انشراحٍ كان لك فيه هوى قبلها بل ينبغي لك ترك اختيارك هذا رأسًا، وإلا فلا تكون مستخير الله، بل تكون ـ والعياذ بالله ـ مستخير هواك.

وعليك أن تكون صادقًا في طلب الخيرة وفي التبري من العلم والقدرة، وإثباتهما لله تعالى

، فإذا صدقت في ذلك، تبرّأتَ من الحول والقوّة. ومن اختيارك لنفسك (1) .

هذا، وقد جهل كثير من الناس الاستخارة الشرعية، المرغّب فيها، وهجروها، وابتدعوا لها أنواعًا كثيرة، لم يرد شيء منها في الكتاب، ولا في السنّة، ولم تنقل عن أحد من السّلف الصّالح، وعكفوا على هذه المحدثات التي أُلصقت بالدّين، ولو قدر لعاقل أن ينكر عليهم، سالكًا طريق الرسول صلى الله عليه وسلم، سلقوه بألسنٍة حداد، واعتبروه خارجًا على الدّين، بل عدّوه متنطّعًا مشددًا جامدًا ـ زعموا ـ فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ومن هذه الاستخارات المبتدعة:

[3/63] ما قدمنا من اشتراط الرؤيا المناميّة، كأن يشترط فيها: أن يرى المستخيرُ في منامه ما نواه أو يرى خضرة أو بياضًا، إن كان ما يقصده خيرًا. ويرى حمرةً أو سوادًا إن كان ما يقصده لا خير فيه. ومنها:

[4/63] استخارة السبحة، يعملها صاحب الحاجة أو تعمل له، وطريقتها: أن يأخذ الشخص مسبحة فيتمتم عليها بحاجته، ثم يحصر بعض حبًاتهاْ بين يديه، ويعدّها، فإن كانت فرديّة عدل عما نواه. وإن كانت زوجية، اعتبر ما نواه خيرًا، وسار فيه.

ولعمري، ما الفرق بين هذه الطريقة، وما كان يتّبع في الجاهليّة الأُولى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت