(( ونقل في (( شرح المهذب ) )أن الالتفات يمينًا وشمالًا مكروه اتّفاقًا )) (4) .
وقال الماوردي في (( الحاوي ) ): (( ولا يفعل ما يفعله أئمة هذا الوقت من الالتفات يمينًا وشمالًا، في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليكون متّبعًا لسنّته، آخذًا بحسن الأدب ) ) (5) .
* رفع الخطيب يديه عند الدّعاء.
عن حصين بن عبد الرحمن قال: رأى كمارة بن رؤيبة بِشْرَ بن مروان على المنبر، وهو يدعو في يوم الجمعة رافعًا يديه، فقال: قبَّح الله هاتين اليدين، لقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر، ما يزيد على هذه، يعني السّبابة التي تلي الإبهام (6) .
هذا فيه، أن السنّة أن لا يرفع اليد في الخطبة، وهو قول مالك وأصحاب الشافعي وغيرهم (1) .
وقول عمارة: (( قبح الله هاتين اليدين ) )أي: اللتين يشير بهما بشر عند الخطبة، ودعا بالتقبيح، لأن هذه الإِشارة، كانت على خلاف السنّة، وما خالف السنّة فهو مردود مقبوح (2) .
والمقصود في رفع اليدين، الرفع الذي يكون عند الدّعاء ومخاطبة الناس في الخطبة للتنبيه، كما هو عادة الخطباء والوعّاظ، لا الرّفع الذي يكون عند التحريمة (3) .
قال شيخ الإِسلام: