فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 452

إذا كان بعيدًا منه بالإِشارة والتسبيح.

وكذلك اتفقوا على أنه إذا مر لا يردّه، لئلا يصير مرورًا ثانيًا، إلا شيئًا روي عن بعض السّلف أنه يرده، وتأوله بعضهم )) (3) .

وقد بين - صلى الله عليه وسلم - إثم المارّ بين يدي المصلّي، فقال: (( لو يعلم المارُّ بين يدي المصلّي، فقال: لو يعلم المارُّبين يدي المصلّي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمُرَّ بين يديه ) ).

قال أبو النّضر ـ أحد رواة الحديث ـ: لا أدري أقال أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة (4) .

معناه: لو يعلم ما عليه من الإِثم لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإِثم، وفيه:

النهي الأكيد، والوعيد الشديد في ذلك (1) .

وقد استعظم الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ ومن بعدهم من السلف الصالح إثم المرور بين يدي المصلي، حتى إن بعضهم تمثّل فيه بآيةٍ وردت في عبادة الأصنام!!

عن عبد الله بن بريدة قال: رأى أبي أُناسًا يمرّون بعضهم بين يدي بعض في الصّلاة، فقال: ترى أبناء هؤلاء إذا أدركوا يقولون: إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت