يناجي ربه، فإذا دعا حال مناجاته له، كان مناسبًا (1) .
قال الشيخ ابن باز: (( لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يرفع يديه بعد صلاة الفريضة، ولم يصح ذلك أيضًا عن أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ فيما نعلم، وما يفعله بعض الناس من رفع أيديهم بعد صلاة الفريضة بدعة لا أصل لها ) ) (2) .
[4/49] وكان - صلى الله عليه وسلم - يعقد التسبيح والتهليل بالأنامل.
قال عبد الله بن عمرو: (( رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعقد التسبيح بيمينه ) ) (3) .
فالتسبيح باليمين أفضل من التسبيح بالشمال وباليدين معًا، عملًا بهذا الحديث الصحيح، وهو أفضل من التسبيح بالسّبحة أيضًا، بل التسبيح بها مخالف لأمره - صلى الله عليه وسلم - حيث قال لبعض النّسوة:
(( عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس، ولا تغفلن، فتنسين التوحيد ـ وفي رواية: والرحمة ـ واعقدن في الأنامل، فإنهن مسؤولات ومستنطقات ) ) (4) .
قال الشيخ ابن باز مجيبًا على سؤال في حكم التسبيح بالمسبحة:
(( تركها أولى، وقد كرهها بعض أهل العلم، والأفضل التسبيح بالأصابع، كما كان يفعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) (5)
قلت: لاسيما بعد الصّلاة، فقد جاء الأمر بعقد الأنامل، وأنهن مسؤولات ومستنطقات.