فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 452

في الحديث: مشروعية رفع الإمام صوته بالتأمين، وبه يقول الشافعي وأحمد واسحاق وغيرهم من الأئمة.

وهو مذهب البخاري إذ ترجم في (( صحيحه ) ): (( باب جهر الإمام بالتّأمين ) )وأورد فيه مجموعة آثار معلّقة وحديثًا مرفوعًا، فقال: (( أمَّن ابن الزبير ومن وراءه حتى إن للمسجد للجَّة.

وقال نافع: كان ابن عمر لا يَدَعه، ويحضّهم، وسمعت منه في ذلك خيرًا.

وذكر بسنده حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أمّن الإمام فأمِّنوا، فإنه من وافق تأمينُه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه )) (1) .

قال ابن حجر: (( وإذا ترّجّح أن الإمام يؤمّن، فيجهر به في الجهريّة، كما ترجم به المصنّف ـ أي الإمام البخاري ـ وهو قول الجمهور، خلافًا للكوفيين ورواية عن مالك فقال: يسرّ به مطلقًا. ووجه الدّلالة من الحديث: أنه لو لم يكن التأمين مسموعًا للمأموم لم يعلم به.

وقد علق تأمينه بتأمينه، وأجابوا بأن موضعه معلوم، فلا يستلزم الجهر به، وفيه نظر لاحتمال أن يخلّ به، فلا يستلزم علم المأموم به )) (2) .

قلت: ويؤكّد ذلك الحديث السابق وما وقع في رواية ابن شهاب في الحديث الذي عند البخاري، فقال: (( وقال ابن شهاب: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول آمين ) ) (3) .

[3/40] الثّاني: ويدلّ قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أمّن الإمام فأمنوا ) )على وجوب التأمين على المأموم، واستظهره الشوكاني، لكن لا مطلقًا، بل مقيدًا بأن يؤمّن الإمام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت