فعلى المرأة أن لا تصلي في الملابس الشفافة من (( النّايلون ) )و (( الشيفون ) )، فإنها لا تزال كاسية سافرة، ولو غطى الثوب بدنها كله، حتى لو كان فضفاضًا. ودليل ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم: (( سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات ... ) ) [1] .
قال ابن عبد البر: (( أراد - صلى الله عليه وسلم: النساء اللواتي يلبسن من الثياب، الشيء الخفيف، الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة ) ) [2] .
وعن هشام بن عروة: أن المنذر بن الزّبير قدم من العراق، فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مرويّة وقوهية - من نسيج (( قوهستان ) )ناحية بخراسان - رقاق عتاق، بعدما كفّ بصرها، قال: فلمستها بيدها، ثم قالت: أف، ردّوا عليه كسوته. قال: فشقّ ذلك عليه، وقال: يا أمّة، إنه لايشف. قالت: إنها إن لم تشف، فإنها تصف [3] .
قال السفاريني في (( غذاء الألباب ) ): (( إذا كان اللباس خفيفًا، يبدي - لرقّته وعدم ستره - عورة لابسه، من ذكر أو أنثى فذلك ممنوع، محرّم على لابسه، لعدم سترة العورة المأمور بسترها شرعًا، بلا خلاف ) ) [4]
وقال الشوكاني في (( نيل الأوطار ) ): (2/115) : (( يجب على المرأة أن تستر بدنها بثوب لا يصفه، وهذا شرط ساتر العورة ) ).
(1) أخرجه: مالك (( الموطأ ) ): (3/913) ومسلم في (( الصحيح ) )رقم (2128) .
(2) تنوبر الحوالك: (3/103) .
(3) أخرجه ابن سعد في (( الطبقات الكبرى ) ): (8/184) بإسناد صحيح. وفي الباب كثير من الآثار، انظرها في (( حجاب المرأة المسلمة ) ): (ص 56-59) .
(4) الدين الخالص: (6/180) .