قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (( ... ثم يقول وهو قائم مع القدرة: (( الله أكبر ) )لا يجزئه غيرها، والحكمة في افتتاحها بذلك ليستحضر عظمة مَنْ يقوم بين يديه، فيخشع، فإن مدّ همزة (الله) أو (أكبر) ، أو قال: إكبار، لم تنعقد )) (3) .
قلت: [3/37] ومن الغلط في هذا الباب: حذف هاء لفظ الجلالة، وإبدال همزة أكبر بواو، كقولهم: (( اللاو آكبر ) )!! وتمطيط (( الله أكبر ) )في تكبيرات الانتقال، يفوّت سنّة، هجرها كثير من الناس هذه الأيام، خصوصًا الإئمة منهم.
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعًا: كان إذا أراد أن يسجد كبّر ثم يسجد، وإذا قام من القعدة كبّر ثم قام (4) .
الحديث نص صريح في أنّ السنّة التكبير ثم السجود، وأنه يكبر وهو قاعد ثم ينهض. ففيه إبطال لما يفعله بعض المقلّدين من مدّ التكبير من القعود إلى القيام (1) !
وكذا فيه إبطال لما قاله بعضهم من التكبير مرتين، إذا جلس للاستراحة كبَّر تكبيرة يفرغ منها في الجلوس، ثم يكبّر أخرى للنهوض، حكاه تاج الدين المعروف بـ (( الفركاح ) )وجهًا في (( الإقليد ) )وقال ولده الشيخ برهان الدين: إنه قويّ متجه لحديث (( كان يكبّر لكل خفض ورفع ) )!! .
والرافعي والنووي نفيا الخلاف في المسألة، والاستدلال بهذا الحديث عليها صعب، وما ينبغي أن يزاد في الصلاة تكبير بمجرد تعميم ظاهره الخُصوص، فإنّ الظاهر: أن المراد كل رفع وخفض من غير جلسة الاستراحة (2) .