عن البراء بن عازب قال: كنّا إذا صلّينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، أحببنا أن نكون عن يمينه (5) .
وعن عائشة مرفوعًا: إن الله وملائكته يصلّون على ميامن الصفوف (1) .
ومن المؤسف أيضًا: أن ترى بعض الناس يقف بإزاء الإمام ـ من غير حاجة كضيق المصلّى ونحوه ـ في صلاة الجماعة، ومعتمد هؤلاء: ما أخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير ) ): (1/1/37) والعُقيلي في (( الضعفاء الكبير ) ): (4/22) والطبراني في (( الأوسط ) )ـ كما في (( مجمع الزوائد ) ): (1/327) .
عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! علّمني عملًا أدخل به الجنة. فقال: كن مؤذّنًا. قال: ما أقدر على ذلك. قال: فكن إمامًا. قال: لا أقدر على ذلك. قال: فَقُم بإزاء الإِمام.
وهذا الحديث منكر، فيه محمد بن إسماعيل الضَبي، قال العقيلي: (( لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به ) ). وقال البخاري فيه: (( منكر الحديث ) )وهذه العبارة من البخاري شديدة الجرح، فقد قال ـ كما في (( الميزان ) ) (1/6، 202) : (( من قلتُ فيه هذه العبارة، فلا تحلُّ الرواية عنه ) )
وعليه فإن العمل الذي يقوم به بعضهم لا مستند صحيح له، والله الموفّق.