فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 452

قال ابن الهمام بعد أن أورد الحديث السابق: (( وبهذا يعلم جهل مَنْ يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف، ويظن أن فسحه له رياء، بسبب أنه يتحرك لأجله، بل ذاك إعانة له على إدراك الفضيلة، وإقامة لسدّ الفرجات المأمور بها في الصف، والأحاديث في هذا شهيرة كثيرة ) ) (5) . وفيه:

[4/33] فضل المشي لسدّ فرجة، وإن كان صاحبها في الصّلاة، فمن رأى مِنَ المأمومين فرجة، فليتقدم خطوةً لسدها، إن كانت في الصف الذي أمامه، فإن لم يتقدم أحد، فليسدها من كانت الفرجة بجانبه، عن طريق المشي إلى جهة اليسار، إنْ كان واقفًا عن يمين الإمام، مإلى جهة اليمين، إن كان واقفًا عن شماله، لقوله - صلى الله عليه وسلم:

(( رصُّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده، إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَل الصفّ كأنها الحَذَف ) ) (1) .

والحَذَف:غنم سود صغار حجازية أو جُرَشيّة، بلا أَذناب ولا آذان، كما في (( القاموس ) ).

ومنها: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ سَدّ فُرْجَةً، رفعه الله بها درجة، وبنى له بيتًا في الجنة ) ) (1) .

[5/33] ومن واجبات الإمام أن يتفقد الصفوف، وأن يأمر بسدّ الفرج، حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت