فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 452

المستعان )) (3) .

2-التثويب في الأذان الثاني للصبح.وهذا خطأ آخر، إنما يشرع التثويب في الأذان الأوّل، الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريبًا، لحديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (( كان في الأذان الأول بعد حي على الفلاح: الصّلاة خير من النّوم، مرتين ) ) (4) .

وحديث أبي محْذورة مطلق، وهو يشمل الأذانين، ولكن الأذان الثاني غير مراد، لأنه جاء

مقيّدًا في رواية أُخرى بلفظ: (( وإذا أذّنت بالأول من الصبح، فقل: الصّلاة خير من النّوم، الصّلاة خير من النّوم ) ) (1) .

فاتّفق حديثه مع حديث ابن عمر.

ولهذا قال الصّنعاني معقّبًا على اللفظ السابق: (( وفي هذا تقييد لما أطلقته الروايات. قال ابن رسلان: وصحح هذه الرواية ابنُ خزيمة. قال: فشرعية التثويب إنما هي في الأذان الأوّل للفجر، لأنه لإيقاظ النّائم. وأما الأذان الثاني، فإنه إعلام بدخول الوقت، ودعاء إلى الصلاة. اهـ. من (( تخريج الزركشي لأحاديث الرافعي ) ). ومثل ذلك في (( سنن البيهقي الكبرى ) )عن أبي محذورة: أنه كان يثوب في الأذان الأوّل من الصّبح بأمره - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: وعلى هذا ليس (( الصلاة خير من النوم ) )من ألفاظ الأذان المشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت