عن العباس بن عبد المطلب: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أُمرتُ أن أسجد على سبع [1]
: الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين [2] .
فهذا الحديث: يدل على أن أعضاء السجود سبعة، وأته ينبغي للساجد أن يسجد عليها كلها.
قال الشوكاني: وقد اختلف العلماء في وجوب السجود على هذه السبعة الأعضاء: فذهبت العترة والشافعي في أحد قوليه إلى وجوب السجود على جميعها. وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه واكثر الفقهاء: الواجب السجود على الجبهة فقط، والحق ما قاله الأولون [3] . وهذا هو الحق، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لم يمس أنفه الأرض ) ) [4]
(1) في رواية (( سبعة أعظم ) )وأخرى (( سبعة آراب ) )وهي جمع (إِرْب) بكسر الهمزة وسكون الراء، وهي الأعضاء..
(2) أخرجه مسلم في (( الصحيح ) ): (1/355) رقم (491) وابن خزيمة في (( الصحيح ) ): (1/320) رقم (631) والترمذي في (( الجامع ) )رقم (272) وأبو داود في (( السنن ) ): رقم (890) والنسائي في (( المجتبى ) ): (2/210) وابن ماجة في (( السنن ) ): رقم (885) وأحمد في (( المسند ) ): (1/206) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ): (2/101) وأبو نعيم في (( الحلية ) ): (9/36) والخطيب في (( التاريخ:(5/290) وابن حبان في (( الصحيح ) ): (3/ 193 ـ 194 ـ مع الإحسان) ولم يقف أبو زرعة على هذا الحديث في (( صحيح مسلم ) )كما في (( النكت الظراف ) ): (4/ 266) والحديث فيه، والكمال لله وحده. وذكرنا شواهد الحديث في تحقيقا ل (( من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة ) ): رقم (11) ، نشر دار ابن القيم / الدمام ـ السعودية.
(3) نيل الأوطار: (2/ 288) بتصرف.
(4) أخرجه الحاكم في (( المستدرك ) ): (1/270) .. وهو حديث صحيح على شرط البخاري، كما قال الحاكم والذهبي، ووافقهما الألباني في (( تمام المنة ) ): (ص 170) .