[4/19] (رفع البصر إلى السّماء أو النظر إلى غير مكان السجود:
ومن أخطاء المصلّين: رفع البصر إلى السماء، أو النظر إلى الأمام، أو عن اليمين والشّمال، مما يسبب السّهو وحديث النّفس، وقد ورد الأمر بخفض البصر، والنّظر إلى موضع السجود [1]
، إلا في حالة الجلوس للتشهد، فإن النّظر يكون إلى الإشارة بالسبابة لا يتجاوزها، فقد ثبت في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة: (( لا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إشَارتَهُ ) ) [2] .
وسئل العز بن عبد السلام: إي حجة لمن يقول: يستحب للمصلّي أن ينظر في ركوعه إلى قدمه، وفي سجوده إلى أنفه، وفي قعوده إلى حجره من حديث أو أثر أو حكمة؟ فأجاب في (( الفتاوى ) ): (ص 68) ما نصه: (( ليس هذا قولًا صحيحًا، ولا حجة لقائله من كتاب ولا سنّة، والله أعلم ) ).
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصّلاة، قال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد [3]
(1) مقال: (( تنبيهات على بعض الأخطاء التي يفعلها بعض المصلين في صلاتهم ) )المنشور في مجلة (( المجتمع ) ): العدد: (855) ..
(2) أخرجه أبو داود في (( السنن ) ): (1/260) والنسائي في (( المجتبى ) ): (3/39) وابن خزيمة في (( الصحيح ) ): (1/355) وابن حبان في (( الصحيح ) ): (3/308 - مع الإحسان) وأحمد في (( المسند ) ): (4/15 - مع الفتح الرباني) وأبو عوانة في (( المسند ) ): (2/226) والبغوي في (( شرح السنّة ) ): (3/178) والبيهقي في (( السنن الكبرى ) )والحديث صحيح.
(3) أخرجه البخاري في (( الصحيح ) ): (2/234) و (6/338) وأبو داود في (( السنن ) ): (1/239) والترمذي في (( الجامع ) ): (2/482) والنسائي في (( المجتبى ) ): (3/8) وأحمد في (( المسند ) ): (60/70، 106) والحاكم في (( المستدرك ) ): (1/237) وقال: (( اتفقا على إخراجه ) )وهو وهم منه - رحمه الله - إذ الحديث لم يخرجه مسلم كما قال ابن الملقّن في (( تحفة المحتاج ) ): (1/361) وأحمد شاكر في تعليقه على (( جامع الترمذي ) ): (2/485) .