3932 - ومن أحيا أرضًا ميتة بغير إذن الإمام، فهي له، وإحياؤها شق العيون، وحفر الآبار، وغرس الشجر، والبناء، والحرث، فما فعل من ذلك فهو إحياء.
وتفسير الحديث الذي جاء:"من أحيا أرضًا ميتة فهي له" [1] ، إنما ذلك في الصحاري [والبراري] ، وأما ما قرب من العمران، وما يتشاح الناس فيه، فليس له أن يحييه إلا بقطيعة من الإمام.
قيل: هل كان مالك يعرف هذا الذي يحجر الأرض، أنه يترك ثلاث سنين فإن أحياها وإلا فهي لمن أحياها؟ قال: ما سمعت من مالك في التحجير شيئًا، وإنما الإحياء عند مالك ما وصفت لك.
3933 - ومن أحيا أرضًا مواتًا ثم تركها حتى دثرت وطال زمانها وهلكت أشجارها، وتهدمت آبارها، وعادت كأول مرة، ثم أحياها غيره، فهي لمحييها آخرًا، وهذا إذا
(1) رواه أبو داود (3073) ، والترمذي (1378) ، ومالك في الموطأ (2/743) ، وابن أبي شيبة (4/466) ، والطحاوي في شرح المعاني (3/268، 270) ، والبيهقي (6/99، 141، 142) ، والدارقطني (3/35) ، والشافعي في المسند (1/224) ، والنسائي في الكبرى (3/404، 405) .