فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 2378

وكذلك لو لم يكن على البئر من حَفْر بئر أخرى ضرر لصلابة الأرض، كان لهم منعه لما يضر بهم في مناخ الإبل ومرابض المواشي عند وردها.

3925 - وكل من حفر في أرضه أو داره بئرًا، فله منعها وبيع مائها، وله منع المارة من مائها إلا بالثمن، إلا قوم لا ثمن معهم وإن تركوا إلى أن يردوا إلى ماء غيره هلكوا، فلا يمنعون ولهم جهاد من منعهم.

فأما من حفر في غير ملكه بئرًا لماشية أو شفة، فلا يمنع فضلها من أحد، وإن منعوه حل قتالهم، فإن لم يقو المسافرون على دفعهم حتى ماتوا عطشًا، فدياتهم على عواقل المانعين، والكفارة عن كل نفس منهم على كل رجل من أهل الماء مع وجيع الأدب، وقال النبي ÷:"لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ". [1]

قال ابن القاسم: و [ذلك] في الصحاري، وأما في القرى والأرض المحوزة، فللرجل منع كلئه - عند مالك - إن احتاج إليه، وإلا فليخل بين الناس وبينه.

(1) رواه مسلم (3/1198) ، وأبو عوانة (3/350) ، والترمذي (3/572) ، ومالك في الموطأ (2/744) ، والبخاري (2/830) ، والبيهقي (6/15، 151، 152) ، والشافعي في المسند (1/382) ، وأبو داود (3/277) ، والنسائي في الكبرى (3/407) ، وابن حبان (11/329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت