عرض له على رجل آخر من بيع أو قرض إذا كان مثل عرضك الذي لك عليه، وإن كان مخالفًا له، لم يجز، لأنه دين بدين، وكذلك إن كان لك عليه طعام من قرض قد حلّ فأحالك على طعام له من قرض قد حل أو لم يحل، جاز. وإن أحالك على طعام له من سلك لم يحل وهو مثل طعامك، لم يجز، لأنه يدخله بيع الطعام قبل قبضه. وإن حلّ أجل الطعامين، جاز. وكذلك إن كان الذي لك من سلم والذي له [من] قرض قد حلا، فلا بأس في الوجهين أن يؤخر المحال من أحيل عليه. وإن كان الطعام الذي لك من سلم، فلا يجوز أن يحيلك على طعام له من سلم وإن حلا.
وكل دين لك من عين أو عرض، فلك بيعه من غير غريمك قبل محله، أو بعد بثمن يتعجله.
فإن كان دنانير أو دراهم، بعته بعرض، وإن كان عرضًا، بعته بعين أو بعرض يخالفه نقدًا.
قال مالك - رحمه الله: وهذا إذا كان الذي لك عليه الدين حاضرًا مقرًا، وإن كان لك عليه ثوب فسطاطي من بيع أو قرض إلى أجل، فبعته من غيره قبل الأجل بثوب مثله في صفته نقدًا وأحلته به، فليس ببيع، ولكنه قضاك عن الرجل على أن أحلته عليه. فإن كان النفع لك، جاز، وإن اغتزى هو نفع نفسه لسوق يرجوه ونحوه، لم يجز.