فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 2378

إن لم تحل الكتابة لم تجز الحوالة بها وإن حل الدين، لأنه فسخ دين لم يحل في دين حل أو لم يحل.

وقال غيره: تجوز الحوالة ويعتق مكانه، لأن ما على المكاتب ليس بدين ثابت وكأنه قد عجل عتقه على دراهم نقدًا، أو مؤجلة، والكتابة دنانير لم تحل، وكمن قال لعبده: إن جئتني بألف درهم فأنت حر، ثم قال: إن جئت بخمس مائة درهم أو بعشرة دنانير فأنت حر، فإن جاء بها كان حرًا، ولم يكن بيع فضة بذهب، ولا فسخًا لدين في أقل منه، وكأن لم يكن قبله إلا ما أدى.

قال ابن القاسم: ذلك لا ينبغي، لأن مالكًا كره للسيد بيع الكتابة من أجنبي بعرض أو غيره إلى أجل، ووسع في هذا بين السيد ومكاتبه، فلما كره ذلك مالك بين السيد والأجنبي من قِبل أنه دين بدين، كرهنا الحوالة أيضًا، إذا لم تحل الكتابة، لأنه دين بدين.

قال مالك: وسمعت بعض أهل العلم يقولون: الذمة بالذمة من وجه الدين بالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت