فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2378

قام بدين على غائب - ولعله كثير المداينة لغير من حضر - فأرى أن تباع عروضه لمن حضر، ويقضى، وليس كالميت في الاستيناء [1] لاجتماع من يطرأ من غرمائه لبقاء ذمة هذا وزوال ذمة الميت، وجعله غيره كالميت، ويستأنى بأمره إن كان معروفًا بالدين.

قال مالك: يُستأنى بقسم مال الميت المعروف بالدين لاجتماع بقية غرمائه، وكذلك إن مات في غيبته، وإن لم يعرف بالدين قضى لمن حضر ولم ينتظر به. قال ابن القاسم: ومن كان من غرماء الحي حاضرًا عالمًا بتفليسه، فلم يقم مع من قام، فلا رجوع له على الغرماء، وذلك رضًا منه ببقاء دينه في ذمة الغريم، كعلمهم بعتقه وسكوتهم عنه، فلا يرد لهم العتق إن قاموا بعد ذلك. وقيل: توقف لهم حقوقهم كالغائب، إلا أن يتبين من الحاضر تركًا لدينه في ذمة الغريم، ورضًا بما قبض غيره.

(1) هو بمعنى التربص والإمهال وانظر: حاشية الدسوقي (4/128) ، والتاج والإكليل (6/316) ، والمدونة الكبرى (14/364) ، (15/59) ، ومنح الجليل (6/35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت