فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 2378

وإذا اشترك ثلاثة [نفر] أتى أحدهم برحا والآخر بدابة والثالث بالبيت على أن يعملوا بأيديهم والكسب بينهم أثلاثًا فعملوا على ذلك، وجهلوا أنه لا يجوز، فإن ما أصابوا يقسم بينهم أثلاثًا إن كان كراء البيت والرحا والدابة معتدلًا، وتصح الشركة، لأن كل واحد منهم أكرى متاعه بمتاع صاحبه، ألا ترى أن الرحا والبيت والدابة لو كان ذلك لأحدهم فأكرى ثلثي ذلك من صاحبيه وعملوا جازت الشركة.

وإن كان كراء ما أخرجوه مختلفًا قسم لمال بينهم أثلاثًا، لأن رؤوس أموالهم عمل أيديهم، وقد تكافؤوا فيه، ويرجع من له فضل كراء على صاحبه فيترادون ذلك فيما بينهم وإن لم يصيبوا شيئًا، لأن ما أخرجوه مما يكرى، وقد اكترى كراءً فاسدًا ولم يتراجعوا في عمل أيديهم، لتساويهم فيه.

وإن اشترط صاحب البيت والرحا أن العمل على رب البغل فعمل على هذا كان الربح والوضيعة لصاحب الدابة، لأن عمله كأنه رأس المال، وعليه أجر الرحا والبيت، وإن لم يصب شيئًا كالدابة يعمل عليها الرجل على نصف ما يكسب.

3212 - وإذا مرض أحد شريكي الصنعة أو غاب يومًا أو يومين فعمل صاحبه فالعمل بينهما، لأن هذا أمر جائز بين الشركاء، إلا ما تفاحش من ذلك وطال، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت