قبل انشغال الأول، وذلك إنما صبغ الثياب بعد الشراء، فإن أعطاه رب المال قيمة الصبغ لم يكن على القراض، وله أن لا يعطيه ذلك، وأن يضمنه قيمة الثياب، فإن كان في القيمة فضل فللعامل حصته منه، وإن أبى أن يضمنه، كان العامل شريكًا في الثياب بقيمة الصبغ من قيمة الثياب. [1]
3162 - ولا يزكي العامل رأس المال ولا ربحه، وإن أقام في يده أحوالًا حتى ينض ويحضر ربه ويقتسمان، فإن كان العامل يدير زَكيًّا لكل سنة بقدر ما كان المال فيه من عين أو قيمة عرض، فإن كان أول سنة قيمة المتاع مائة، والسنة الثانية مائتين، والسنة الثالثة ثلاثمائة، زكى لكل سنة قيمة ما كان يسوى المتاع فيها، إلا ما نقصت الزكاة كل عام، [قال ابن القاسم:] وإن أخذ تسعة عشر دينارًا فعمل بها شهرًا فكان تمام حول رب المال، ثم افترقا وقد ربحا دينارًا فلا زكاة عليهما، لأن رب المال لم يكمل له في رأس ماله وربحه ما فيه الزكاة.
ولو أخذ قراضًا بعد ستة أشهر من يوم زكاه ربه فعمل به أربعة أشهر ثم تفاصلا، زكى رب المال لتمام حوله، ولا يزكي العامل حصة ربحه حتى يتم الحول من يوم اقتسما، وفي ربحه عشرون دينارًا، أو كان له مال قبل ربحه إذا أضافه إلى ربحه بلغ
(1) انظر: منح الجليل (7/327) .