فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2378

الثياب تقطع وتصبغ وتقصر، إذ لهذا تُشترى، فيفترق بها التدليس عن غيره، ويصير المدلس كالآذن في ذلك، فلا شيء له في الرد مما نقصها، إلا أن يفعل في الثياب ما لا يفعل في مثلها، أو يحدث فيها عيب مفسد من غير التقطيع، فلا يُرد إلا بما نقصها، فإن قطع الثياب قمصًا أو سراويلات أو أقبية، ثم ظهر على عيب لم يعلم به البائع، فالمبتاع مخير في حبسه والرجوع بقيمة العيب، أو رده وما نقصه القطع، فإن دلس له به البائع فلا شيء على المبتاع لما نقص القطع إن رده. فإن ادعى [المبتاع] أن البائع دلس له فأنكره، أحلفه.

2823 - ولو قال البائع: علمت بالعيب وأنسيته حين البيع، حلف أنه نسيه وكان له ما نقصه القطع، وكذلك الجلود تقطع خفافًا أو نعالًا، وسائر السلع إذا عمل بها ما يعمل بمثلها مما ليس بفساد، فإن فعل في ذلك ما لا يفعل في مثله كقطع الثوب الموشى خرقًا، أو تباين فليس له رده، وذلك فوت، ويرجع على البائع بقيمة العيب من الثمن.

2824 - وأما إن لبس الثوب لبسًا ينقصه لم يرده إلا بما نقصه اللبس في التدليس وغيره، لأنه انتفه [به] وبحبسه، ويرجع بقيمة العيب، ولا يرد لِلّبس الخفيف شيئًا إذا لم ينقصه.

وأما إن صبغ الثوب صبغًا ينقصه، أو قطعه والبائع مدلس، فللمبتاع الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت