فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 521

752 -قُلْنَا: مَا مِنْ صِنْفٍ مِنْهَا إِلَّا يَسُدُّ مَسَدًّا، فَلْيُعْتَبَرْ فِيهَا دَرْءُ الضِّرَارِ بِهَا، فَمَا يَدْرَأُ اسْتِعْمَالُهُ ضِرَارًا، فَهُوَ مُلْتَحِقٌ بِالْأَجْنَاسِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا. فَهَذَا مُنْتَهَى الْقَوْلِ فِي صُنُوفِ الْأَطْعِمَةِ.

753 -فَأَمَّا الْمَلَابِسُ، فَإِنَّهَا تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا - مَا فِي اسْتِعْمَالِهِ دَرْءُ الضِّرَارِ، فَسَبِيلُ إِبَاحَتِهِ كَسَبِيلِ الْأَطْعِمَةِ.

وَالْقِسْمُ الثَّانِي - مَا لَا يَدْرَأُ ضِرَارًا، وَلَكِنْ يَتَعَلَّقُ لُبْسُهُ بِسَتْرِ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ، أَوْ بِرِعَايَةِ الْمُرُوءَةِ.

754 -فَأَمَّا سَتْرُ الْعَوْرَةِ، فَهُوَ مُلْتَحِقٌ بِمَا يَدْفَعُ اسْتِعْمَالُهُ الضِّرَارَ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِسِ، فَإِنَّ تَكْلِيفَ التَّعَرِّي عَظِيمُ الْوَقْعِ، وَهُوَ أَوْقَعُ فِي النُّفُوسِ مِنْ ضَرَرِ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ، وَوُضُوحُ هَذَا يُغْنِي عَنِ الْإِطْنَابِ فِيهِ.

وَنَحْنُ عَلَى قَطْعٍ نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَلِيقُ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ تَكْلِيفُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ التَّعَرِّي، مَعَ إِمْكَانِ السَّتْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت