فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 521

[الْبَابُ السَّادِسُ فِي إِمَامَةِ الْمَفْضُولِ]

الْبَابُ السَّادِسُ.

فِي إِمَامَةِ الْمَفْضُولِ.

242 -اخْتَلَفَ الْخَائِضُونَ فِي هَذَا الْفَنِّ، فِي إِمَامَةِ الْمَفْضُولِ، عَلَى آرَاءَ مُتَفَاوِتَةٍ، وَمَذَاهِبَ مُتَهَافِتَةٍ، وَلَوْ ذَهَبْتُ أَذْكُرُ الْمَقَالَاتِ وَأَسْتَقْصِيهَا، وَأَنْسِبُهَا إِلَى قَائِلِيهَا وَأَعْزِيهَا، لَخِفْتُ خَصْلَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: خَصْلَةٌ أَحَاذِرُهَا فِي مُصَنَّفَاتِي وَأَتَّقِيهَا، وَتَعَافُّهَا نَفْسِي الْأَبِيَّةُ وَتَجْتَوِيهَا، وَهِيَ سَرْدُ فَصْلٍ مَنْقُولٍ، عَنْ كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِينَ مَقُولٌ.

وَهَذَا عِنْدِي يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الِاخْتِزَالِ وَالِانْتِحَالِ، وَالتَّشْيِيعِ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ، وَالْإِغَارَةِ عَلَى مُصَنَّفَاتِ الْأَفَاضِلِ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَتَقَاضَاهُ قَرِيحَتُهُ تَأْلِيفًا، وَجَمْعًا، وَتَرْصِيفًا، أَنْ يَجْعَلَ مَضْمُونَ كِتَابِهِ أَمْرًا لَا يُلْفَى فِي مَجْمُوعٍ، وَغَرَضًا لَا يُصَادَفُ فِي تَصْنِيفٍ، ثُمَّ إِنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ ذِكْرِهَا أَتَى بِهِ فِي مَعْرِضِ التَّذَرُّعِ وَالتَّطَلُّعِ إِلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ وَالْمَعْمُودُ، فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت