فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 521

ثُمَّ قُرُبَاتُ الْعَالَمِينَ، وَتَطَوُّعَاتُ الْمُتَقَرِّبِينَ، لَا تُوَازِي وَقْفَةً مِنْ وَقَفَاتِ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ بَذْلُ الْمَجْهُودِ فِي الذَّبِّ عَنِ الدِّينِ.

[حُكْمُ خُرُوجِ نِظَامِ الْمُلْكِ لِلْحَجِّ]

517 -وَمِمَّا يَتَعَيَّنُ الْآنَ إِيضَاحُهُ قَضِيَّةٌ نَاجِزَةٌ، يَئُولُ أَثَرُ ضُرِّهَا، وَخَيْرِهَا، إِلَى الْخَلَائِقِ، عَلَى تَفَاوُتِ مَنَاصِبِهَا، وَيَظْهَرُ (193) وَقْعُهَا فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا.

وَهِيَ أَنَّهُ شَاعَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ [تَشَوُّفُ] صَدْرِ الْأَنَامِ، إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَقَدْ طَوَّقَ اللَّهُ هَذَا الدَّاعِيَ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ إِيضَاحَ الْكَلَامِ، فِي هَذَا الْمَرَامِ، وَكَشْفَ أَسْبَابِ الِاسْتِبْهَامِ وَالِاسْتِعْجَامِ، فَأَقُولُ وَبِفَضْلِ اللَّهِ الِاعْتِصَامُ:

إِنْ كَانَ مَا صَمَّمَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ الرَّأْيَ وَالِاعْتِزَامَ، مِنَ ابْتِغَاءِ تِيكَ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ، مُتَضَمِّنًا قَطْعَ نَظَرِهِ عَنِ الْخَلِيقَةِ، فَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ.

518 -- وَأَنَا أُوَضِّحُ الْمَسْلَكَ فِي ذَلِكَ، وَأُبَيِّنُ طَرِيقَهُ، فَلَيْسَتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت