الْبَابُ الْأَوَّلُ.
فِي مَعْنَى الْإِمَامَةِ، وَوُجُوبِ نَصْبِ الْأَئِمَّةِ، وَقَادَةِ الْأُمَّةِ.
14 -الْإِمَامَةُ رِيَاسَةٌ تَامَّةٌ، وَزَعَامَةٌ عَامَّةٌ، تَتَعَلَّقُ بِالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، فِي مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا. مُهِمَّتُهَا حِفْظُ الْحَوْزَةِ، وَرِعَايَةُ الرَّعِيَّةِ، وَإِقَامَةُ الدَّعْوَةِ بِالْحُجَّةِ وَالسَّيْفِ، وَكَفُّ الْخَيْفِ وَالْحَيْفِ، وَالِانْتِصَافُ لِلْمَظْلُومِينَ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَاسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ مِنَ الْمُمْتَنِعِينَ، وَإِيفَاؤُهَا عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ.
وَهَذِهِ جُمَلٌ يُفَصِّلُهَا الْبَابُ الثَّامِنُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى مَا يُنَاطُ بِالْأَئِمَّةِ، وَهِيَ مَرَاسِمُ تَحُلُّ مَحَلَّ التَّرَاجِمِ، وَفِيهَا الْآنَ مَقْنَعٌ، وَسَيَأْتِي مُتَّسَعٌ فِي الْبَيَانِ مُشْبِعٌ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -.
15 -فَنَصْبُ الْإِمَامِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ وَاجِبٌ.
16 -وَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَيْسَانَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ