فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 521

122 -وَيُمْكِنُ رَدُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ إِلَى شَيْئَيْنِ ; فَيُقَالُ: الْمَرْعِيُّ الِاسْتِقْلَالُ وَالنَّسَبُ، وَيَدْخُلُ تَحْتَ الِاسْتِقْلَالِ الْكِفَايَةُ، وَالْعِلْمُ، وَالْوَرَعُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالذُّكُورَةُ تَدْخُلُ أَيْضًا، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ مَأْمُورَةٌ بِأَنْ تَلْزَمَ خِدْرَهَا، وَمُعْظَمُ أَحْكَامِ الْإِمَامَةِ تَسْتَدْعِي الظُّهُورَ وَالْبُرُوزَ، فَلَا تَسْتَقِلُّ الْمَرْأَةُ إِذًا.

فَهَذَا مُنْتَهَى مَا أَرَدْنَا فِي ذَلِكَ.

[فَصْلٌ اشتراط طوائف من الإمامية عصمة الإمام]

فَصْلٌ.

123 -ذَهَبَتْ طَوَائِفُ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا، وَمَنْصِبُ الْإِمَامَةِ يَقْتَضِي الْعِصْمَةَ كَالنُّبُوَّةِ.

124 -وَالْقَوْلُ فِي الْعِصْمَةِ وَتَقْسِيمِهَا وَتَفْصِيلِهَا وَتَحْصِيلِهَا يَطُولُ، وَلَوْ ذَهَبْنَا نِصْفَ مَعْنَاهَا، لَمَلَأْنَا فِي مَغْزَاهَا أَوْرَاقًا، وَالْإِمَامَةُ كَثِيرَةُ التَّفَنُّنِ عَظِيمَةُ التَّشَعُّبِ: فَتَارَةً يَرْتَبِطُ الْكَلَامُ فِيهَا بِقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِ، وَطَوْرًا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْأَخْبَارِ فِي انْقِسَامِهَا، وَتَارَةً يُنَاطُ بِالشَّرِيعَةِ وَأَحْكَامِهَا. فَلَوِ الْتَزَمَ الْخَائِضُ فِي الْإِمَامَةِ تَقْرِيرَ كُلِّ مَا يَجْرِي فِي أَدْرَاجِ الْكَلَامِ، لَطَالَ الْمَدَى، وَلَغَمُضَ مَقْصُودُ الْكِتَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت