فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 521

[فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ]

701 -التَّيَمُّمُ رُخْصَةٌ لَا تَحْتَمِلُ مَعْنًى مُسْتَدْرَكًا، وَإِنَّمَا الْمُتَّبَعُ فِيهَا مَوَارِدُ التَّوْقِيفِ، فَمَا ظَهَرَ فِي الْعَصْرِ مِنَ التَّيَمُّمِ عَلَى تَحْقِيقٍ وَثَبَتٍ اتُّبِعَ. وَمَا لَمْ يَظْهَرْ مُقْتَضِيهِ لَمْ تَثْبُتِ الرُّخْصَةُ بِظُنُونِ الْعَوَامِّ، وَهَذَا يَطَّرِدُ فِي الرُّخَصِ كُلِّهَا.

وَقَدْ قَدَّمْنَا الْآنَ أَنَّ ظَنَّ الْعَامِّيِّ لَا يُبَالَى بِهِ فِيمَا يَجُولُ فِي مِثْلِهِ قِيَاسُ الْعَالِمِ الْمُجْتَهِدِ، وَالْأَقْيِسَةُ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ لَا جَرَيَانَ لَهَا فِي مُعْظَمِ أَبْوَابِ الرُّخَصِ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ الرُّخَصُ بِظُنُونٍ لَا أَصْلَ لَهَا؟ .

702 -وَالَّذِي يَجِبُ الِاعْتِنَاءُ بِهِ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَنَّ الْمُكَلَّفَ إِذَا فَعَلَ عِنْدَ إِعْوَازِ الْمَاءِ مَا عَلِمَهُ، وَقَدْ وَضَحَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ وُجُوبَهُ، فَإِذَا صَلَّى عَلَى حَسَبِ الْعِلْمِ وَالْإِمْكَانِ، وَلَمْ يَكُنْ مُحِيطًا بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي تَفْصِيلِ الْمَذَاهِبِ مِمَّا تُقْضَى عِنْدَ زَوَالِ الْأَعْذَارِ أَمْ لَا، فَالَّذِي يَقْتَضِي الْأَصْلَ الْكُلِّيَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ، لِأَنَّهُ أَدَّى مَا كُلِّفَ، وَقَامَ بِمَا تَمَكَّنَ مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت