فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 521

722 -فَإِنْ قِيلَ: إِذَا كُنْتُمْ تُجْرُونَ أَحْكَامَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ عَلَى بَقَاءِ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ، وَمِنَ الْأُصُولِ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ دَهْرَهَا، فَلِمَ فَرَضْتُمْ ذَهَابَ هَذَا الْأَصْلِ عَنِ الْأَذْهَانِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ الْمُتَحَيِّرَةَ لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟ قُلْنَا: الِاطِّلَاعُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مِنْ غَوَامِضِ الْفِقْهِ، وَلَيْسَ كُلُّ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي عَنَيْنَاهَا، فَإِنَّ أَهْلَ الدَّهْرِ لَوْ أَحَاطُوا بِجَمِيعِ مَوَاقِعِ الْإِجْمَاعِ، هَانَ عَلَيْهِمْ إِلْحَاقُ الْفُرُوعِ بِهَا، فَالْأُصُولُ الَّتِي قَدَّرْنَا بَقَاءَهَا كُلِّيَّاتٌ مُسْتَرْسَلَةٌ، لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْغَوَامِضِ.

فَهَذَا تَمَامُ مَا أَرَدْنَا أَنَّ نُوَضِّحَهُ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي. وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّأْيِيدِ وَالتَّوْفِيقِ، بِمَنِّهِ وَلُطْفِهِ.

[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

723 -هَذَا كِتَابٌ عَظِيمُ الْمَوْقِعِ فِي الشَّرْعِ، لَمْ يَتَشَعَّبْ أَصْلٌ فِي التَّكَالِيفِ تَشَعُّبَهُ، وَلَمْ يَتَهَذَّبْ بِالْمَبَاحِثِ قُطْبٌ مِنْ أَقْطَابِ الدِّينِ تَهَذُّبَهُ، وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَالنَّاسُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت