فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 521

وَيَتَّصِلُ الْآنَ بِذَلِكَ الْقَوْلُ فِي أَجْنَاسِ الْمَطْعُومَاتِ، ثُمَّ إِذَا انْدَفَعْنَا فِي الْمَلَابِسِ وَالْمَسَاكِنِ، وَمَا فِي مَعَانِيهَا، فَنَقُولُ:

الْأَقْوَاتُ بِجُمْلَتِهَا مُنْدَرِجَةٌ تَحْتَ ضَبْطِ الْمُقَدَّمِ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا اللُّحُومُ.

749 -فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا اكْتَفَى النَّاسُ بِالْخُبْزِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ فِي ابْتِلَائِهِمْ بِمُلَابَسَةِ الْحَرَامِ؟

قُلْنَا: مَنْ أَحَاطَ بِمَا أَوْضَحْنَاهُ فِيمَا قَدَّمْنَاهُ، هَانَ عَلَيْهِ مَدْرَكُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّا اعْتَمَدْنَا الضِّرَارَ وَتَوَقُّعَهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ فِي انْقِطَاعِ النَّاسِ عَنِ اللُّحُومِ ضِرَارًا عَظِيمًا، يُؤَدِّي إِلَى إِنْهَاكِ الْأَنْفُسِ، وَحَلِّ الْقُوَى.

ثُمَّ إِذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَلَا تَعْيِينَ فِيمَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ مِنْ هَذِهِ الْفُنُونِ، مَعَ فَرْضِ الْقَوْلِ فِي أَنَّ جَمِيعَهَا مُحَرَّمٌ.

فَلْيَقَعِ الْوُقُوفُ عَلَى الْمُنْتَهِي الَّذِي اعْتَبَرْنَاهُ فِي مُحَاوَلَةِ دَرْءِ الضِّرَارِ.

750 -وَأَمَّا الْأَدْوِيَةُ وَالْعَقَاقِيرُ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ، [فَمَنْعُ] اسْتِعْمَالِهَا مَعَ مَسِيسِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا يَجُرُّ ضِرَارًا. وَقَدْ سَبَقَ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ.

751 -فَإِنْ قِيلَ: مَا تَرَوْنَ فِي الْفَوَاكِهِ الَّتِي لَيْسَتْ (254) أَقْوَاتًا وَلَا أَدْوِيَةً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت