فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 521

755 -وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُرُوءَةِ مِنَ اللَّبْسِ، فَأَذْكُرُ قَبْلَهُ مُعْتَبِرًا مَنْصُوصًا عَلَيْهِ لِلْأَئِمَّةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.

قَالُوا: مَنْ أَفْلَسَ وَأَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ وَاقْتَضَى رَأْيُ الْقَاضِي ضَرْبَ حَجْرٍ عَلَيْهِ عِنْدَ اسْتِدْعَاءِ غُرَمَائِهِ، فَنُبْقِي لَهُ دَسْتَ ثَوْبٍ، وَلَا نَتْرُكُهُ بِإِزَارٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ.

فَإِذَا أَبْقَوْا لَهُ إِقَامَةً لِمُرُوءَتِهِ [أَثْوَابًا] ، وَإِنْ كَانَ قَضَاءُ الدُّيُونِ الْحَالَّةِ مَحْتُومًا، فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَسُوغَ فِي شُمُولِ التَّحْرِيمِ لُبْسُ مَا يَتَضَمَّنُ تَرْكُ لُبْسِهِ خَرْمًا لِلْمُرُوءَةِ. ثُمَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَنَاصِبِ وَالْمَرَاتِبِ. وَلَا يَتَبَيَّنُ الْغَرَضُ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ إِلَّا بِمَزِيدِ كَشْفٍ.

756 -فَنَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ إِلَّا وَهُوَ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ طَوْرَيْنِ فِي الْمِحْنَةِ وَالْمُعَافَاةِ، ثُمَّ بَيْنَ طَرَفَيْ حَالَيْهِ أَحْوَالٌ مُتَوَسِّطَةٌ، ثُمَّ لَهُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِنْ حَالَاتِهِ الَّتِي يُلَابِسُهَا اقْتِصَادٌ، وَتَوَسُّطٌ، وَاقْتِصَارٌ عَلَى الْأَقَلِّ، وَتَنَاهٍ فِي التَّحَمُّلِ، فَإِنِ اقْتَصَرَ، لَمْ يَعُدْ خَارِمًا لِمَنْصِبِهِ، وَإِنْ طَلَبَ النِّهَايَةَ، لَمْ يَعُدْ مُسْرِفًا، وَإِنِ اقْتَصَرَ كَانَ بَيْنَ طَرَفَيِ الْإِقْلَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت