& باب في الرده والكفر والفاظها &
873 قال ابو منصور الالحاد الميل عن طريق الاسلام قال الله عز وجل { وذروا الذين يلحدون في أسمائه } أي يجورون ويعدلون وذلك مثل ما روي عن الكفار انهم قالوا في قول الله عز وجل { قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن } جاء في التفسير ان العرب لما سمعت ذكر الرحمن قالوا ايدعونا الى اثنين الى الله والى الرحمن واسم الرحمن في الكتب الاول المنزله على الانبياء فاعلم الله عز وجل دعاءهم الرحمن ودعاءهم الله يرجعان الى الواحد جل جلاله فقال { أيا ما تدعوا } معناه أي اسماء الله تدعوا { فله الأسماء الحسنى }
874 وملحدوا زماننا هذا هؤلاء الذين تلقبوا بالباطنيه وادعوا ان للقرآن ظاهرا وباطنا وان علم الباطن فيه معهم فأحالوا شرائع الاسلام بما تأولوا فيها من الباطن الذي يخالف ظاهر العربيه التي بها نزل القرآن
وكل باطن يدعيه مدع في كتاب الله عز وجل يخالف ظاهر كلام العرب الذي خوطبوا به فهو باطل لانه اذا جاز لهم ان يدعوا فيه باطنا خلاف الظاهر جاز لغيرهم ذلك وهو ابطال للاصل وانما زاغوا عن انكار القرآن ولاذوا بالباطن الذي تأولوه ليغروا به الغر الجاهل ولئلا ينسبوا الى التعطيل والزندقه