636 قال والغارمون صنفان صنف دانوا في مصلحة معاشهم وصنف دانوا في صلاح ذات البين
دانوا أي استدانوا يقال للذي ركبه الدين دائن ومديون وصلاح ذات البين صلاح حاله الوصل بعد المباينه والبين يكون فرقه ويكون وصلا وهو ها هنا بمعنى الوصل ومنه قوله عز وجل { لقد تقطع بينكم } أي تقطع وصلكم وقولهم في الدعاء اللهم اصلح ذات البين أي اصلح الحال التي بها يجتمع المسلمون وقال الله عز وجل ذكره { فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } قال الزجاج حقيقة وصلكم قال والبين الوصل وقال ثعلب اراد الحاله التي للبين ولذلك انث فقال ذات يقال اتيته ذات ليله وكذلك اتيته ذات العشاء أي الساعه التي فيها العشاء قال الازهري رحمه الله فيما املى ها هنا ذات تأنيث ذا وذا اشاره الى شيء متراخ عنك وذات اشاره الى شيء مؤنثه ثم يكنى بذات عن حقيقة الشيء وغايته وهو معنى قول المتكلمين الصفات الذاتيه وهذا على قول من يجعل بعض الصفات غير ذاتيه وهي عندنا كلها ذاتيه ليس منها شيء محدثا
وقول العرب لقيته ذات العشاء أي الساعه التي فيها العشاء
637 واما حديث قبيضه بن المخارق ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حرمت المسأله الا في الثلاث رجل تحمل بحماله