الإعمار وهو أن يقول لك داري عمرك أي مدة عمرك ثم ترد إلي أو يقول عمري بالإضافة إلى نفسه أي مدة عمري ثم ترد إلى ورثتي وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر أي جوز هذا بطريق الهبة وهي تمليك العين لكن فيه اشتراط الرد بعد مضي عمر الواهب أو الموهوب له أو قصر الهبة على مدة العمر فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم شرط المعمر أي شرط الواهب الرجوع فيه أو قصر الهبة على مدة بل جعلها على الدوام فإذا اقتصر على قوله هذه الدار لك عمرى ولم يقل سكنى كان هبة فإذا وصل به سكنى قبل لفظة العمرى أو بعدها ظهر أنه أراد به تمليك منفعة السكنى دون العين فجعل إعارة ولو قال هي لك عمرى تسكنها فهي هبة لأن قوله عمرى هبة وقوله تسكنها ليس بتفسير للأول بل مشورة في ملك الموهوب له بمنزلة قوله فتسكنها أو فأنت تسكنها وذاك إليه يفعله إن شاء أو لا يفعله فهو ملكه ويكتب في إعارة الأرض لفظة الإطعام وهي إعارة الأرض ليحصل الطعام