الصفحة 141 من 275

ودخل في خدمتها وكانت تبعث به إلى العراق فيحمل إليها الظرائف فعل ذلك مرارا وفي المرة الأخيرة اشترى صناديق وجعل في كل صندوق رجلا تام السلاح وعدل عن الجادة أي طريق العامة وأخذ في طريق فيه هذا الماء المسمى بالغوير فأخبرت بذلك فقالت عسى الغوير أبؤسا أي عسى أن يلحقنا من هذا ما نكرهه ثم صعدت المنظرة تنظر إلى الأحمال وهي على الجمال وهم في ذلك الطريق فقالت ما للجمال مشيها وئيدا أجندلا يحملن أم حديدا أم صرفانا باردا شديدا أم الرجال درعا قعودا قولها مشيها بخفض الياء وهو بدل من الجمال أي ما لمشي الجمال وئيدا أي في تؤدة أي ما لها تمشي في تؤدة أي إبطاء أيحملن جندلا أي حجارة أم يحملن حديدا أم صرفانا أي رصاصا وهو أيضا أجود التمر وأوزنه أم يحملن الرجال دارعين والدارع الذي عليه الدرع والدرع جمع الدارع والقعود جمع القاعد وكان كما تفرست فإنهم قدموا ونزلوا وجعلوا الصناديق في الدار فخرجوا من الليل وقتلوها وقول عمر رضي الله عنه هاهنا يحتمل معنيين أحدهما أنه توهم أنه ولد زنا فيتأذى به الناس أو ظن أنه ولد هذا الحاضر وأنه يلقي نفقته على غيره

ك ن س وإذا وجد اللقيط في كنيسة أو بيعة الكنيسة موضع صلاة اليهود وجمعها الكنائس والبيعة موضع صلاة النصارى وجمعها البيع وفي ديوان الأدب جعل كل واحد منهما للنصارى وفي الأسامي على ما ذكرته وهو الصحيح والعطف هاهنا دليل المغايرة أيضا

ب ن ي وقول القائل بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد أي بنو بنينا هم بنونا لأن نسبهم إلينا فيقال فلان بن فلان فينسب إلى جده من قبل أبيه فأما بنو بناتنا فهم بنو الأباعد أي لا ينسب ابن البنت إلى أمه وإلى أبي أمه بل يقال ابن فلان فينسب إلى أبيه وكان ذلك من أباعد أبي البنت نسبا وإن كان ختنا له سببا وقول القائل وإنما أمهات الناس أوعية مستودعات وللأنساب آباء هو الرواية الصحيحة في هذا البيت وهو في تعاليق طلبة العلم مختل بمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت