ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس: {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} 1"يشركون".
وعنه:"سموا اللات من الإله، والعزى من العزيز"2.
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُوَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} 3 وهذا يكون في الأفعال والأقوال.
قول ابن عباس:"يشركون".
تفسير للإلحاد، ويتضمن الإشراك بها من جهتين:
1.أن يجعلوها دالة على المماثلة.
2.أو يشتقوا منها أسماء للأصنام; كما في الرواية الثانية عن ابن عباس التي ذكرها المؤلف، فمن جعلها دالة على المماثلة; فقد أشرك لأنه جعل لله مثيلا، ومن أخذ منها أسماء لأصنامه; فقد أشرك لأنه جعل مسميات هذه الأسماء مشاركة لله عز وجل.
وقوله:"وعنه": أي: ابن عباس.
قوله:"سموا اللات من الإله ...": وهذا أحد نوعي الإشراك بها أن يشتق منها أسماء للأصنام.
تنبيه:
فيه كلمة تقولها النساء عندنا وهي: (وعزالي) ; فما هو المقصود بها؟
1 سورة الأعراف آية: 180.
2 أخرجه: ابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور" (3/ 149) .
3 سورة آية: 7-8.