فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1122

وعن الأعمش:"يدخلون فيها ما ليس منها".

الجواب: المقصود أنها من التعزية; أي: أنها تطلب الصبر والتقوية، وليست تندب العزى التي هي الصنم; لأنها قد لا تعرف أن هناك صنما اسمه العزى، ولا يخطر ببالها هذا، وبعض الناس قال: يجب إنكارها، لأن ظاهر اللفظ أنها تندب العزى، وهذا شرك، ولكن نقول: لو كان هذا هو المقصود لوجب الإنكار، لكنا نعلم علم اليقين أن هذا غير مقصود، بل يقصد بهذا اللفظ التقوي والصبر، والثبات على هذه المصيبة.

قوله:"عن الأعمش: يدخلون فيها ما ليس منها": هذا أحد أنواع الإلحاد، وهو أن يسمى الله بما لم يسم به نفسه، ومن زاد فيها فقد ألحد; لأن الواجب فيها الوقوف على ما جاء به السمع.

تتمة:

جاءت النصوص بالوعيد على الإلحاد في آيات الله تعالى، كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} 1 فقوله: {لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} فيه تهديد; لأن المعنى سنعاقبهم، والجملة مؤكدة بإن.

* وآيات الله تنقسم إلى قسمين:

1.آيات كونية، وهي كل المخلوقات؛ من السماوات والأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب وغير ذلك، قال الشاعر:

فواعجبا كيف يعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

والإلحاد في الآيات الكونية ثلاثة أنواع:

1 سورة فصلت آية: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت