فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1122

فمسحه، فذهب عنه قذره، وأعطي شعرا حسنا. فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر أو الإبل. فأعطي بقرة حاملا; قال: بارك الله لك فيها. فأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس. فمسحه، فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدا. فأنتج هذان وولد هذا،

الناس واستقذروه، وهذا يدل على أنهم لا يُغَطُّون رءوسهم بالعمائم ونحوها، وقد يقال: يمكن أن يكون عليه عمامة يبدو بعض الرأس من جوانبها؛ فيكرهه الناس مما بدا منها.

قوله:"فذهب عنه قذره": يقال في تقديم ذهاب القذر ما سبق، وهذه نعمة من الله عز وجل؛ أن يستجاب للإنسان.

قوله:"البقر أو الإبل": الشك من إسحاق، وسياق الحديث يدل على أنه أعطي البقر.

قوله:"فأتى الأعمى": هذا هو الرجل الثالث في هذه القصة.

قوله:"فأبصر به الناس": لم يطلب بصرا حسنا كما طلبه صاحباه، وإنما طلب بصرا يبصر به الناس فقط، مما يدل على قناعته بالكفاية.

قوله:"فرد الله إليه بصره": الظاهر أن بصره الذي كان معه من قبل هو ما يبصر به الناس فقط.

قوله:"قال: الغنم": هذا يدل على زهده كما يدل على أنه صاحب سكينة وتواضع; لأن السكينة في أصحاب الغنم.

قوله:"شاة والدا": قيل: إن المعنى قريبة الولادة، ويؤيده أن صاحبيه أعطيا أنثى حاملا، ولما يأتي من قوله:"فأنتج هذان وولد هذا"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت