قال: فمسحه، فذهب عنه قذره، فأعطي لونا حسنا، وجلدا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك; قال: الإبل أو البقر (شك إسحاق) . فأعطي ناقة عشراء، وقال: بارك الله لك فيها"."
قال:"فأتى الأقرع، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني الذي قذرني الناس به،"
قوله:"فمسحه": ليتبين أن لكل شيء سببا، وبرئ بإذن الله عز وجل"فذهب عنه قذره": بدأ بذهاب القذر قبل اللون الحسن والجلد الحسن; لأنه يبدأ بزوال المكروه قبل حصول المطلوب، كما يقال: التخلية قبل التحلية.
قوله:"قال: الإبل أو البقر - شك إسحاق -": والظاهر: أنه الإبل كما يفيده السياق، وإسحاق أحد رواة الحديث.
قوله:"عشراء": قيل: هي الحامل مطلقا، وقال في"القاموس": هي التي بلغ حملها عشرة أشهر أو ثمانية، سخرها الله عز وجل وذللها، ولعلها كانت قريبة من الملك فأعطاه إياها.
قوله:"بارك الله لك فيها": يحتمل أن لفظه لفظ الخبر ومعناه الدعاء، وهو الأقرب; لأنه أسلم من التقدير، ويحتمل أنه خبر محض، كأنه قال: هذه ناقة عشراء مبارك لك فيها ويكون المعنى على تقدير (قد) ; قد بارك الله لك فيها.
قوله:"فأتى الأقرع": وهو الرجل الثاني في الحديث.
قوله:"فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن"، ولم يكتف بمجرد الشعر، بل طلب شعرا حسنا.
قوله:"الذي قذرني الناس به": أي: القرع; لأنه إذا كان أقرع كرهه