وهو يقول: {إنما كنا نخوض ونلعب} . فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة: من الآية65] ; ما يلتفت إليه وما يزيده عليه"1."
فيه مسائل:
الأولى: وهي العظيمة; أن من هزل بهذا كافر.
الثانية: أن هذا هو تفسير الآية فيمن فعل ذلك كائنا من كان.
الثالثة: الفرق بين النميمة وبين النصيحة لله ولرسوله.
قوله:"وما يزيده عليه": أي: لا يزيده على ما ذكر من توبيخ؛ امتثالا لأمر الله عز وجل، وكفى بالقول الذي أرشد الله إليه نكاية وتوبيخا.
فيه مسائل:
الأولى - وهي العظيمة: أن من هزل بهذا كافر: أي من هزل بالله وآياته ورسوله.
الثانية: أن هذا هو تفسير الآية فيمن فعل ذلك كائنا من كان: أي: سواء كان منافقا أو غير منافق ثم استهزأ; فإنه يكفر كائنا من كان.
الثالثة: الفرق بين النميمة والنصيحة لله ولرسوله: النميمة: من
1 أخرجه: ابن جرير (10/ 119) , وابن أبي حاتم; كما في"الصحيح المسند"لمقبل بن هادي (ص 77) .