فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1122

فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة تنكب رجليه،

أخلاقه، أو صلاحها بالقرين.

وطعنا في الشريعة: لأنهم الواسطة بيننا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم في نقل الشريعة، وإذا كانوا بهذه المثابة; فلا يوثق بهذه الشريعة.

قوله:"فوجد القرآن قد سبقه": أي: بالوحي من الله تعالى، والله عليم بما يفعلون، وبما يريدون، وبما يبيتون، قال تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} [النساء: من الآية108] .

قوله:"وقد ارتحل، وركب ناقته": الظاهر أن هذا من باب عطف التفسير; لأن ركوب الناقة هو الارتحال.

قوله:"كأني أنظر إليه": كأن إذا دخلت على مشتق; فهي للتوقع، وإذا دخلت على جامد; فهي للتشبيه، وهنا دخلت على جامد، والمعنى: كأنه الآن أمامي من شدة يقيني به.

قوله:"بنسعة": هي الحزام الذي يربط به الرحل.

قوله:"والحجارة تنكب رجليه": أي: يمشي والحجارة تضرب رجليه، وكأنه - والله أعلم - يمشي بسرعة، ولكنه لا يحس في تلك الحال; لأنه يريد أن يعتذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت