تركته وشركه) رواه مسلم (1) .
قوله:"عملا": نكرة في سياق الشرط; فتعم أي عمل من صلاة، أو صيام، أو حج، أو جهاد، أو غيره.
قوله:"تركته وشركه": أي: لم أثبه على عمله الذي أشرك فيه.
وقد يصل هذا الشرك إلى حد الكفر، فيترك الله جميع أعماله; لأن الشرك يحبط الأعمال إذا مات عليه.
والمراد بشركه: عمله الذي أشرك فيه، وليس المراد شريكه; لأن الشريك الذي أشرك به مع الله قد لا يتركه، كمن أشرك نبيا أو وليا; فإن الله لا يترك ذلك النبي والولي.
ويستفاد من هذا الحديث:
1-بيان غنى الله تعالى; لقوله: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك.
2-بيان عظم حق الله، وأنه لا يجوز لأحد أن يشرك أحدا مع الله في حقه.
3-بطلان العمل الذي صاحبه الرياء; لقوله:"تركته وشركه".
4-تحريم الرياء; لأن ترك الإنسان وعمله، وعدم قبوله، يدل على الغضب، وما أوجب الغضب; فهو محرم.
5-أن صفات الأفعال لا حصر لها; لأنها متعلقة بفعل الله، ولم يزل الله ولا يزال فعَّالا.
(1) أخرجه مسلم في (الزهد, باب من أشرك في عمله غير الله/4/2289) .