فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1122

فيها من تعظيم الله تعالى، مثال ذلك: رجل هم بمعصية، فذكر الله، أو ذكر به، وقيل له: اتق الله. فإن كان مؤمنا; فإنه سيخاف، وهذا هو علامة الإيمان.

الوصف الثاني: قوله: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} ، أي: تصديقا وامتثالا، وفي هذا دليل على أن الإنسان قد ينتفع بقراءة غيره أكثر مما ينتفع بقراءة نفسه كما أمر الرسول (عبد الله بن مسعود أن يقرأ عليه، فقال: كيف أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: (إني أحب أن أسمعه من غيري (( 1) فقرأ عليه من سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} ، [النساء:41] . قال:"حسبك". فنظرت; فإذا عيناه تذرفان (2) .

الوصف الثالث: قوله: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} ، أي: يعتمدون على الله لا على غيره، وهم مع ذلك يعملون الأسباب، وهذا هو الشاهد.

الوصف الرابع: قوله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ} ، أي: يأتون بها مستقيمة كاملة، والصلاة: اسم جنس تشمل الفرائض والنوافل.

الوصف الخامس: قوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} .

"من"للتبعيض; فيكون الله يمدح من أنفق بعض ماله لا كله، أو تكون لبيان الجنس; فيشمل الثناء من أنفق البعض ومن أنفق الكل، والصواب: أنها لبيان الجنس، وأن من أنفق الكل يدخل في الثناء؛ إذا توكل

(1) البخاري: فضائل القرآن (5049) , ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها (800) , والترمذي: تفسير القرآن (3025) , وأبو داود: العلم (3668) , وابن ماجه: الزهد (4194) , وأحمد (1/374،380،432) .

(2) أخرجه البخاري في (التفسير, باب فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد/3/ 217) , ومسلم في (صلاة المسافرين, باب فضل استماع القرآن/1/ 551) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت