الخامسة: أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها.
السادسة: أعمال القلب الأربع التي لا تنال ولاية الله إلا بها ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها.
ونفي الشيء له ثلاث حالات: فالأصل أنه نفي للوجود، وذلك مثل: لا إيمان لعابد صنم، فإن منع مانع من نفي الوجود; فهو نفي للصحة، مثل:"لا صلاة بغير وضوء"، فإن منع مانع من نفي الصحة; فهو نفي للكمال، مثل:"لا صلاة بحضرة طعام"; فقوله:"لا يؤمن أحدكم"نفي للكمال الواجب لا المستحب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"لا ينفى الشيء إلا لانتفاء واجب فيه ما لم يمنع من ذلك مانع".
الخامسة: أن للإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها تؤخذ من قوله: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان (، وهذا دليل انتفاء الحلاوة إذا انتفت هذه الأشياء.
السادسة: أعمال القلب الأربعة التي لا تنال ولاية الله إلا بها، ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها.
وهي: الحب في الله، والبغض في الله، والولاء في الله، والعداء في الله. لا تنال ولاية الله إلا بها، فلو صلى الإنسان وصام ووالى أعداء الله; فإنه لا يناله ولاية الله، قال ابن القيم:
أتحب أعداء الحبيب وتدعي ... حبا له ما ذاك في إمكان
وهذا لا يقبله حتى الصبيان أن توالي من عاداهم.
وقوله:"ولا يجد أحد طعم الإيمان إلا بها"مأخوذة من قول ابن عباس:"ولن يجد عبد طعم الإيمان ..."إلخ.