الثانية: تفسير آية (براءة) .
الثالثة: وجوب محبته (على النفس والأهل والمال.
الرابعة: نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام.
الثانية: تفسير آية براءة: وهي قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُم} الآية، وسبق تفسيرها.
الثالثة: وجوب محبته (على النفس والأهل والمال: وفي نسخة:"وتقديمها على النفس والأهل والمال".
ولعل الصواب: وجوب تقديم محبته كما هو مقتضى الحديث، وأيضا قوله:"على النفس"يدل على أنها قد سقطت كلمة تقديم أو وتقديمها، وتؤخذ من حديث أنس السابق ومن قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ؛ فذكر الأقارب والأموال.
الرابعة: أن نفي الإيمان لا يدل على الخروج من الإسلام: سبق أن المحبة كسبية، وذكرنا في ذلك حديث عمر (لما قال للرسول (: (والله إنك لأحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. فقال له: ومن نفسك. فقال: الآن، أنت أحب إلي من نفسي (( 1) .
وقوله:"الآن"يدل على حدوث هذه المحبة، وهذا أمر ظاهر، وفيه أيضا أن نفي الإيمان المذكور في قوله (: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ... (( 2) لا يدل على الخروج من الإسلام; لقوله (في الحديث الآخر:"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان"; لأن حلاوة الإيمان أمر زائد على أصله; أي: إن الدليل مركب من الدليلين.
(1) البخاري: الأيمان والنذور (6632) , وأحمد (4/336،233) ، (5/293) .
(2) صحيح مسلم: كتاب الإيمان (44) , وسنن النسائي: كتاب الإيمان وشرائعه (5013،5015) , وسنن ابن ماجه: كتاب المقدمة (67) , ومسند أحمد (3/207،275،278) .