فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1122

ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال:"صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية"

أن يعاقب، وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لإطلاق قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} ، [النساء: من الآية48] ، فقال: والشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر1.

وبهذا نعرف عظم سيئة الشرك، قال ابن مسعود رضي الله عنه:"لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا"2؛ لأن الحلف بغير الله من الشرك، والحلف بالله كاذبا من كبائر الذنوب، وسيئة الشرك أعظم من سيئة الذنب.

7-ثبوت الجزاء والبعث.

8-أن الجزاء من جنس العمل.

قوله في حديث زيد بن خالد:"صلى لنا": أي: إماما; لأن الإمام يصلي لنفسه ولغيره، ولهذا يتبعه المأموم، وقيل: إن اللام بمعنى الباء، وهذا قريب، وقيل: إن اللام للتعليل; أي: صلى لأجلنا.

قوله:"صلاة الصبح بالحديبية": أي: صلاة الفجر. والحديبية فيها لغتان: التخفيف، وهو أكثر، والتشديد، وهي اسم بئر سمي بها المكان،

1"الرد على البكري" (تلخيص"كتاب الاستغاثة") (ص 146) . وانظر أيضا:"جامع الرسائل" (2/254) .

2 أخرجه عبد الرزاق (8/469) , والطبراني في"الكبير" (8902) . قال المنذري في"الترغيب" (3/607) والهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/177) :"ورواته رواة الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت