فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1122

فأما ما ينفع; فلم ينه عنه"1."

وروي عن الحسن، أنه قال:"لا يحل السحر إلا ساحر".

قال ابن القيم:"النشرة: حل السحر عن المسحور، وهي نوعان:"

أحدهما: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان،

فالضار محرم، قال تعالى: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ} 2 والنافع لا بأس به، وهذا ظاهر ما روي عنه، وبهذا أخذ أصحابنا الفقهاء، فقالوا: يجوز حل السحر بالسحر للضرورة، وقال بعض أهل العلم: إنه لا يجوز حل السحر بالسحر، وحملوا ما روي عن ابن المسيب بأن المراد به ما لا يعلم عن حاله: هل هو سحر، أم غير سحر؟ أما إذا علم أنه سحر; فلا يحل، والله أعلم. ولكن على كل حال حتى ولو كان ابن المسيب ومن فوق ابن المسيب ممن ليس قوله حجة يرى أنه جائز; فلا يلزم من ذلك أن يكون جائزا في حكم الله حتى يعرض على الكتاب والسنة، وقد"سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن النشرة؟ فقال: هي من عمل الشيطان"34.

قوله: "وروي عن الحسن:"لا يحل السحر إلا ساحر"."

هذا الأثر إن صح; فمراد الحسن الحل المعروف غالبا، وأنه لا يقع إلا من السحرة.

قوله:"قال ابن القيم: النشرة حل السحر عن المسحور ..."إلخ. هذا الكلام جيد ولا مزيد عليه.

1 أخرجه: البخاري معلقا بصيغة الجزم في (الطب, باب هل يستخرج السحر, 4/48) . وانظر:"فتح الباري" (10/232) .

2 سورة البقرة آية: 102.

3 أبو داود: الطب (3868) , وأحمد (3/294) .

4 سبق (554) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت