عمر بن الخطابرضي الله عنهأن اقتلوا كل ساحر وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر"1."
وصح عن"حفصة رضي اللة عنها; أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت"2. وكذلك صح عن جندب3.
وهذا القتل هل هو حد أم قتله لكفره؟ يحتمل هذا وهذا بناء على التفصيل السابق4 في كفر الساحر، ولكن بناء على ما سبق من التفصيل نقول: من خرج به السحر إلى الكفر فقتله قتل ردة، ومن لم يخرج به السحر إلى الكفر فقتله من باب دفع الصائل يجب تنفيذه حيث رآه الإمام.
والحاصل: أنه يجب أن نقتل السحرة، سواء قلنا بكفرهم أم لم نقل; لأنهم يمرضون ويقتلون، ويفرقون بين المرء وزوجه، وكذلك بالعكس; فقد يعطفون فيؤلفون بين الأعداء، ويتوصلون إلى أغراضهم; فإن بعضهم قد يسحر أحدا ليعطفه إليه وينال مأربه منه، كما لو سحر امرأة ليبغي بها، ولأنهم كانوا يسعون في الأرض فسادا; فكان واجبا على ولي الأمر قتلهم بدون استتابة ما دام أنه لدفع ضررهم وفظاعة أمرهم، فإن الحد لا يستتاب صاحبه، متى قبض عليه وجب أن ينفذ فيه الحد.
1 أخرجه: الشافعي; كما في"بدائع المنن" (1532) , وعبد الرزاق (10/179, 180) , وأحمد في"المسند" (1/190, 191) , وأبو داود في (الخراج, باب أخذ الجزية من المجوس, 3/431) , والبيهقي (8/136) , وابن حزم (11/397) وصححه.
(2) أخرجه: مالك في"الموطأ" (كتاب العقول, باب ما جاء في الغيلة والسحر, 2/871) عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بلاغا. ووصله عبد الله بن الإمام في"مسائل أبيه" (ص 427) , والبيهقي (8/136) بسند صحيح, كما صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بقوله: وصح عن حفصة ..."."
3 أخرجه: البخاري في"التاريخ الكبير" (2/222) , والبيهقي (8/136) . وسنده صحيح; كما صححه الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
4 ص 490) .