فإن محمدا بريء منه"1."
وعن سعيد بن جبير، قال:"من قطع تميمة من إنسان; كان كعدل رقبة"رواه وكيع.
استنجى بهما; لأن الروث علف بهائم الجن والعظم طعامهم، يجدونه أوفر ما يكون لحما. وكل ذنب قرن بالبراءة من فاعله; فهو من كبائر الذنوب، كما هو معروف عند أهل العلم.
الشاهد من هذا الحديث قوله:"من تقلد وترا".
قوله: وعن سعيد بن جبير; قال:"من قطع تميمة ..."الحديث.
قوله:"كعدل رقبة"بفتح العين لأنه من غير الجنس، والعادل من الجنس بكسر العين. وجه المشابهة بين قطع التميمة وعتق الرقبة أنه إذا قطع التميمة من إنسان; فكأنه أعتقه من الشرك، ففكه من النار، ولكن يقطعها بالتي هي أحسن; لأن العنف يؤدي إلى المشاحنة والشقاق، إلا إن كان ذا شأن; كالأمير، والقاضي، ونحوه ممن له سلطة; فله أن يقطعها مباشرة.
1 رواه: أحمد (4/ 108, 109) , وأبو داود (كتاب الطهارة, باب ما ينهى عنه أن يستنجى به, 1/34) - وسكت عنه-, والنسائي (كتاب الزينة, باب عقد اللحية, 8/135) , والطبراني في"الكبير"برقم (4491) . وإسناده صحيح; كما في"النهج السديد" (ص 62) .